ابنا: ساد العراق استياء شعبي واسع في مختلف المحافظات بعد اعلان وزارة العدل من تبرئة محكمة الجنايات العليا 15 من رموز النظام البائد ومن بينهم مدير المخابرات وسفير العراق في موسكو "فاضل صلفيح العزاوي" وعضو القيادة القطرية "عكلة صقر" وابن عم الطاغية صدام "هاشم حسن المجيد".
فيما اطلق سراح ثلاثة اخرين وغادروا المعتقل، وهم كل من من "محمد مهدي صالح" وزير التجارة السابق، و"حامد يوسف حمادي" وزير الثقافة السابق، و"محمود فرج السامرائي" الخبير السابق في هيئة التصنيع العسكري.
وكانت محكمة الجنايات العليا، قد اصدرت حكما باطلاق سراح 15 من رموز النظام البائد ومن بينهم رئيس جهاز المخابرات في عهد النظام البائد " فاضل صلفيج العزاوي" وقائد القوة الجوية "مزاحم صعب الحسن" و "عكلة عبد صقر" عضو القيادة القطرية في البعث المحظور، ومحافظ البصرة "لطيف محل حمود"، و "هاشم حسن المجيد" ابن عم صدام حسين
ونقلت قناة الانوار 2 الفضائية ردود افعال المواطنين بشان هذا القرار، فكانت ردود افعالهم تدور حول جملة من التساؤلات منها :
لماذا لم تعرض محاكمات هؤلاء الـ 15 من اركان النظام البائد، للشعب العراقي ولم تنقل بشكل مباشر او غير مباشر في القنوات الفضائية للاطلاع على تفاصيلها؟.
ولماذا لم يتم الاعلان عن محاكمة هؤلاء الـ 15 من ازلام النظام البائد حتى يتاح للمتضررين من ممارساتهم وذوي الضحايا اقامة الدعوى ضدهم ؟.
ومن بين تساؤلات المواطنين المصدومين لصدور قرار المحكمة وبهذه الطريقة دون اي عرض لتفاصيل المحاكمات: هل يعقل ان يكون مدير مخابرات في عهد نظام اشتهر بالقمع وسفك الدماء والقتل والعذيب، ان يكون بريئا من ارتكاب اي جرم بحق المواطنين.؟! اذن ماذا كلن يعمل مدير المخابرات اثناء توليه منصبه، هل كان يطيب خواطر المعتقلين.؟ ام كان يدافع عن حقوق الانسان وحقوق المعتقلين؟
ووصف السياسي العراقي "ازهر الخفاجي" قرار المحكمة الجنائية باطلاق سراح 15 من رموز النظام البائد ممن شارك بشكل مباشر او غير مباشر في قتل الاحرار من ابناء الشعب العراقي وقمعه وكان جزءا من ماكنة الارهاب والقتل في نظام البعث البائد، امر يثير الشكوك والريبة في الابعاد الحقيقية وراء هذا القرار.
وقال الخفاجي: ان وجود عضو قيادة قطرية ومدير مخابرات وشقيق "علي حسن المجيد" في قائمة من تمت تبرئتهم، امر لايصدق ويثر مزيدا من التساؤلات، واذا كانت المحكمة استندت على عدم وجود ادلة على ارتكابهم اي جرم، فلماذ لم تطلب وبشكل علني من خلال وسائل الاعلام ممن يدعي على هؤلاء ولديه شكوى فليتقدم بدعواه الى المحكمة، اما ان تتم المحاكمات بشكل سري، فانه امر يدعو الى الشك بابعاد صدور هذا القرار، ويسلبه المصداقية لانه تم التعمد بتغييب المتضررين وذوي الضحايا من جلسات هذه المحكامات.
وحذر الخفاجي، من ان يساهم اطلاق سراح هؤلاء في اعادة الروح لما تبقى من رموز البعث لارتكاب مزيد من العنف في ظل دعم اقليمي كبير من كل من السعودية وقطر والامارات.
على صعيد متصل، طالب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب "عارف طيفور"، اليوم الاربعاء، المحكمة الجنائية العليا الى اعادة النظر في اطلاق سراح مدير مصانع الاسلحة الكيماوية في زمن النظام السابق، مبينا ان الافراج عن ازلام النظام السابق يساعد على عودة العنف الى العراق.
واضاف طيفور في بيان له بهذا الشان: "للأسف الشديد قررت المحكمة الجنائية العليا الإفراج عن عدد من المجرمين الذين كانوا يشغلون مناصب مهمة في زمن البعث المقبور ممن شاركوا بجرائم عديدة بحق الشعب العراقي من الكرد وأبناء الجنوب وبالأخص محمود فرج السامرائي مدير مصانع الاسلحة الكيمياوية ".
واضاف "نستغرب اليوم صدور مثل هذا القرار وإطلاق سراح القتلة الذين أسهموا في إبادة شعبنا بالأسلحة الكيماوية الفتاكة ومارسوا اقسى انواع الظلم والأضطهاد واراقة دماء الأبرياء من العراقيين".
وطالب طيفور "المحكمة الجنائية العليا باعادة النظر في هذه القضية، لأن خروج ازلام النظام البائد من السجون يساعد على عودة العنف الى العراق، ويعتبر استفزازاً لمشاعر عائلات ضحايا مدينة حلبجة والأنفال والمقابر الجماعية" بحسب البيان.
................
انتهی/212